أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
15
تهذيب اللغة
اللّه وهو أَجْذم ، ليست له يد » ، فهذا يُفسر لك الأجْذم . وقال المتَلمِّس : وهل كُنْتُ إلا مثلَ قاطع كَفِّه * بكفِّ له أخرى فأصبحَ أجذما ؟ وقال غير أبي عُبَيْد : الأجْذم في هذا الحديث : الذي ذهبت أَعضاؤها كلُّها ، قال وليست يدُ الناسي للقرآن بالجَذَمِ أَوْلَى من سائر أعضائه ، قال : ويقال : رجُلٌ أجْذَم ومَجْذوم ومُجَذَّم إذا تهافتت أطْرافه من داء الْجُذَام . وروى أبو عُبَيد ، عن أبي عمرو ، أنه قال : الأجْذَم : المقطوع اليد ، قال : والجَذْم والخَذْمُ كلاهما الْقَطع . والجَذْماء : امرأةٌ من بني شَيْبان كانت ضَرَّة للبَرشاء ، وهي امرأة أخرى ، فرمت الجَذْماءُ البَرْشَاءَ بنارٍ فأحرقتها ، فسُميت البَرْشاء ، فوثبت عليها البرشاءُ فقطعت يدها ، فسميت الجذماء . وبنو جَذِيمة : حيٌّ من عبد القيس ، كانوا ينزلون البحرين ومنازلهم البيضاء من ناحية الخَط . و روى عمرو بن دينار ، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس ، قال : « أربعٌ لا يَجُزْنَ في البيع ، ولا النِّكاح : المجنونة ، والمَجْذومة ، والبَرْصاء والعَفْلاء » : كذا قال ابن عباس مَجْذومة ، كأنها من جُذِمَتْ فهي مجذومة . و رُوِي عن عليٍّ أنه قال : إذا تزوج المجنونة أو المجذومة أو العَفْلاء ، فإن دخل بها جازت عليه ، وإن لم يكن دخل بها فُرِّق بينهما . وقال ابن الأنباريّ : القول ما قال أبو عُبَيد في تفسير الأجذم ، وأنه المقطوع اليد ، قال : ومعنى قوله : لَقِيَ اللّه وهو أجْذَم ، لا يَدَ له ، أي لا حُجة له ، واليد : يُراد بها الحُجة ، ألا ترى أن الصَّحيح اليد والرجل يقول لصاحبه : قَطَعْتَ يدي ورِجْلي أي أذْهَبْتَ حُجَّتي . ( أبواب ) الجيم والثّاء ج ث ر ثجر ، جرث ، جثر : [ مستعملة ] . جثر : أهمله اللَّيثُ . وقال ابن دُريد : مكانٌ جَثْرٌ : فيه تُرابٌ يُخالِطه سَبَخ . ثجر : قال الليث : الثَّجير : ما عُصِرَ من العنب فجرت سُلافته ، وبقيت عصارته فهو الثَّجير ، ويقال : الثَّجير : ثُفْلُ الْبُسْر يُخْلَطُ بالتمر فيُنْتَبَذُ . و في الحديث : « لا تَثْجُرُوا » . وقال شَمِر ، قال ابن الأعرابي : الثُّجْرَةُ : وَهْدَةٌ من الأرْض منخفضة . قال ، وقال غيره : ثُجْرَةُ الوادي : أولُ ما تَنْفَرجُ عنه المضايق قبل أن يَنْبَسط في